بداية الطريق لعلم الروحانيات
السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
كثير من الناس ينتابه شغف كبير لمعرفة علوم السحر والشعوذة، دون إدراك بحجم المخاطر
التي قد تحدث له إزاء الولوج في عالم الروحانيات، والتعرف على طرق تحضير
الجان، أو حتى التطرق إلى معرفة كيف يتم تسخيرهم لخدمة بعض البشر ممن يمتلكون بعض
القدرات والمهارات لجلب الشياطين للاستفادة من بعض الخدمات التي يقدمونها، والتي تفوق قدرات البشر
العاديين. إضافة إلى ذلك رغبة النفس البشرية لتحقيق بعض الأمنيات والرغبات
الشخصية التي يرى انه من الصعب تحقيقها دون الحصول على قوى أخرى تعينه على ذلك، دون أدنا تفكير بالدين ولا
اقصد بهذا الكلام الجانب التشريعي (حلال أم حرام)، وانما أقصد الجانب الأخر والذي
يهمنا أكثر كبشر؛ (المنافع والمضار).
تذكروا قوله تعالى في سورة البقرة: "واتبعوا ماتتلوا الشياطين على ملك سليمان وماكفر
سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت
وماروت ومايعلمان من احد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما
مايفرقون به بين المرء وزوجه وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون
مايضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الاخرة من خلاق ولبئس ماشروا به
أنفسهم لو كانوا يعلمون (102).
أحب
أن انوه إلى شيء مهم، وهو أن علم السحر عبارة عن علم خطير جداً، وليس بالأمر السهل،
وله علاقة وطيدة بالدين، وبعلم آخر؛ وهو علم الفلك. وليعلم كل شغوف للمعرفة بعلم
الروحانيات أن أول شيء يجب عليه تعلمه قبل البحث عن الكتب التي قد يتعلم منها طرق
تحضير الجان، وكيفية التخاطب معهم، وكيفية كتابة الطلاسم، وكل ما يشمله ذلك العلم،
هو التقرب إلى الله سبحانه وتعالى أكثر في بداية المطاف، والإكثار من القنوت، والتسبيح، والتهليل،
وحفظ الكثير من الآيات القرآنية التي
بدورها تعمل على تحصينه، وحمايته من أذا الشياطين، لتجعله قوياً كما يجب ليكون
قادراً على التخاطب مع الجان والسيطرة عليهم. أنهم على مقدرة كبيرة بالحاق الأذى بمن
يحاول العبث معهم دون معرفة مسبقة.
هنالك الكثير ممن يلجئون للعرافين، والمشعوذين، والبعض الآخر يلجئون لأساليب أخرى حسب حاجتهم، وهم يمثلون الأقلية، حيث أن طبيعة النفس البشرية أمًارة بالسوء والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة يوسف: "وما
أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا مارحم ربي إن ربي غفور رحيم".
كما توضح لنا الآية الكريمة السابقة أن القليل منا يمتلك أيماناً
قوياً يعصم قلبه عن فعل
السوء، ولا يضعف أمام رغباته الدنيوية، وهذه من أكبر الدوافع التي تجعلنا نبحث عن تعلم مثل
هذه العلوم مع عدم مراعاة أن لكل علم أهله، وقد لا تنطبق عليك شروط الإبحار في علم الروحانيات، لأن متطلباتها كثيرة، ومخاطرها أكثر، وإن كان فيها نفع فمظارها أكثر من نفعها، وهذا ما يجب علينا اخذه بعين الاعتبار.
علم الروحانيات: هو ذات العلم الذي يعطيك كل المعرفة بما
يتعلق بالأرواح الأخرى، مثل الجان، والملائكة، واسمائهم، ووظيفة كل واحد منهم، وأمور
كثيرة، وتندرج في إطارها أيضا بعض العلوم الأخرى مثل علم الفلك، وعلم الحرف
وتحولاته الرقمية العجيبة، وطرق استخدامه، وكتابته بمواقيت زمنية معينه، وبطرق
خاصة ومجدولة وهذا ما يعرف باسم "الطلاسم أو التمائم" علماً بأن منها ما
يستخدم لفعل السوء والحاق الضرر بالأخرين ومنها ما يستخدم كحرز للتداوي به أو
الحصول على بعض الصفات التي سأقوم بتفصيلها في مدونة أخرى إن شاء الله.
الموضوع طويل نسبياً، ولقد حاولت الاختصار مع مراعاة
كتابة المهم، وسوف يكون لهذه المقالة تكملة في مدونتي القادمة بشكل مشوق اكثر إن
شاء الله تعالى، ولكم جزيل الشكر على متابعة مدوناتي المتواضعة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق